Türkiye Cumhuriyeti

Sana Büyükelçiliği

Konuşma Metinleri

كلمة السفير التركي في العيد الوطني التركي الـ 89, 03.11.2012


معالي الدكتور/ عبد الرزاق الأشول، وزير التربية والتعليم
معالي الأستاذ/ عبد القادر هلال، أمين العاصمة
زملائي الأعزاء،
إنه لمن دواعي سروري الترحيب بكم اليوم في العيد الوطني لجمهورية تركيا. نحتفل اليوم بالذكرى ال89 لتأسيس الجمهورية التركية في الـ 29 من أكتوبر عام 1923.

كان إعلان مصطفى كمال أتاتورك لجمهورية تركيا في ذلك اليوم خطوة مهمة لتصل تركيا لأعلى مستويات الحضارة المعاصرة.

في هذا اليوم الإستثنائي أنحني بكل إحترام أمام الذكرى القيمة لأتاتورك، ولجميع قادة وجنود الجيش التركي الذي فقدوا أرواحهم في حربهم نحو الحرية.

لا تعد تركيا اليوم ضميناً فحسب، بل إنها تنشر مفاهيماً معاصرة كحقوق الإنسان، الديمقراطية، دور القانون، والمساواة الإجتماعية.

بالإضافة إلى ذلك، تعد تركيا اليوم الدولة ال 16 الأوسع إقتصاداً في العالم والدولة السادسة في أوروبا.

حضارتها المتجذرة عميقاً وكونها دولة ديمقراطية تستمد مميزاتها من جغرافيتها، تاريخها، شعبها الشاب المثقف، وإقتصادها المتحرك والذي يلعب دوراً أساسياً في نجاح تركيا اليوم.

أشعر مجدداً بمسئولية لشكر أجدادنا الذين حولوا قصة النجاح هذهِ إلى حقيقة.

ضيوفنا الأعزاء،
مضت اليمن في طريق طويل منذ توقيع المبادرة الخليجية في نوفمبر عام 2011. تأسيس حكمة الوفاق الوطني في ديسمبر عام 2011 و الإنتخاب الرئاسي الذي تم في فبراير 2012 كانا إنجازين هائلين. لقد كنت محظوظاً كفاية لأشهد هذهِ التطورات منذ مجيئي لليمن في العام الفائت في نفس هذا الوقت.

تركيا والمجتمع الدولي تثمن الإنجازات اليمنية في إيجاد حل تفاوضي للخلافات.

دخلت اليمن مؤخراً في المرحلة الثانية للفترة الإنتقالية وفقاً للمبادرة الخليجية، وخلال هذهِ الفترة والتي تستمر لمدة عامين ستحاول اليمن بناء نظام سياسي جديد وذلك بوضع دستور جديد وقوانين إنتخابية جديدة.

في هذه العملية الحرجة، سوف يخدم مؤتمر الحوار الوطني كقاعدة للمرحلة الإنتقالية إذا إستطاع الشعب اليمني الوصول إلى إجماع بخصوص العقد الإجتماعي الجديد لليمن.

أتمنى أن يعقد مؤتمر الحوار الوطني بنجاح وبروح التسوية والتضامن. نجاح هذا المؤتمر سوف يأخذ اليمن خطوة أقرب نحو الإستقرار الدائم والتطور الذي يخبيه المستقبل لليمن.

نحن على أهبة الإستعداد للتعاون مع اليمن في مؤتمر الحوار الوطني وسوف نستمر بالدعم والمساهمة لجهود الإصلاحات القائمة.

كذلك نعلم جميعاً بأن الحل الحقيقي والأفضل هو ليس الحل المستورد أو المفروض ولكنه الحل اليمني الذي ربما لن يأتي على طبق من فضة في غضون عامين. وعليهِ فإن الشعب اليمني يجب أن يتحلى بالصبر وعلى جميع الأطراف المعنية العمل بتناغم بصدق تام لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها اليمن حالياً.

ضيوفنا الأعزاء
أود أن أشير إلى العلاقات الممتازة بين تركيا واليمن. تركيا واليمن تتمتعان بتاريخ مشترك لقرونٍ ثلاث. وعليهِ تتواجد ألفة ثقافية، روابط صداقة تاريخية عميقة ووحدة بين الشعبين التركي واليمني.

وفي هذا الجانب، فإننا نتابع التطورات الحاصلة في اليمن عن كثب، ونحاول الإستمرار في المساهمة في إستقراره، تطوره، وأمن أخواننا اليمنيين بجميع الطرق الممكنة.

وبهذا المفهوم، ساهمت تركيا بمبلغ 100 مليون دولاراً لتطور اليمن، في مؤتمر أصدقاء اليمن والذي عقد في نيويورك. نخطط لتسليم معظم هذا المبلغ من خلال مشاريع تنموية مشتركة. مكتب تنسيق برامج وكالة التعاون الدولي التركية (تيكا) سوف يخدم كأداة مهمة في جهودنا لمساعدة اليمن.

ضيوفنا الأعزاء،
بالإضافة إلى العديد من الزيارات الوزارية إلى تركيا في هذا العام، زيارة معالي دولة رئيس الوزارء الأستاذ محمد سالم باسندوة، والتي كانت أول زيارة خارجية بجانب دول التعاون الخليجي، كانت مهمة جداً لإظهار رغبة الحكومة اليمنية بالتطور المستقبلي للعلاقات مع تركيا. الزيارة الرسمية لمعالي وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو إلى اليمن قبل عشرة أيام كانت مؤشراً آخراً لنفس الرغبة التي نملكها في نفس الجانب.

وعلى نفس الصعيد، أود شكر فخامة الرئيس هادي، دولة رئيس الوزراء باسندوة، معالي وزير الخارجية القربي، وكل السلطات اليمنية والشعب اليمني على حسن ضيافتهم وإستقبالهم لمعالي وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، أود كذلك بسعادة أن أشارككم فرحته الشديدة بنتائج هذهِ الزيارة بتعبيره عن رغبته بالمجئ مرةً أخرى في المستقبل القريب.

سوف تكون هناك كذلك زيارة مهمة إلى اليمن من قبل معالي بولنت أرنتش، نائب رئيس الوزراء لجمهورية تركيا بكونه الرئيس المشترك للجنة الإقتصادية التركية اليمنية والتي ستعقد إجتماعها السادس ما بين 24 – 25 من نوفمبر، يُتَوقع توقيع العديد من الإتفاقيات في الإجتماع والتي ستنهض بعلاقاتنا التجارية الثنائية.

ضيوفنا الأعزاء،
إنني سعيد جداً بأن أعلن لكم بأن العلاقات الإقتصادية تتطور بين البلدين وتعكس ذلك على سجلاتنا. في غضون ثمانية أشهر وخلال عام 2012 حجم التجارة كان 325 مليون دولاراً تقريباً مما يعني بأنه ضعف الأرقام للعام الماضي.

هدفنا هو المساهمة لرفع العلاقات الإقتصادية إلى مليار دولار في المستقبل القريب في نفس الفترة. إنه هدفنا الصادق بأن نحصل على مزيد من التوازن الإقتصادي والتجاري مع اليمن مبني على مبدأ الربح المتبادل، والذي هو الآن في صالح تركيا.

نحن نشجع رجال الأعمال الأتراك لزيارة اليمن لإستكشاف فرص عمل وتحقيق علاقات تجارية وإستثمارها. في هذا الخصوص، زارت اليمن مجموعة من 150 رجل أعمال من مدينة كونيا مع وزير الخارجية وقاموا بعقد إجتماعات مع رجال الأعمال اليمنيين والذين يعملون في نفس القطاع. أؤمن بأننا سنجني ثمار هذهِ اللقاءات بشكل مسجل كذلك.

كذلك بالإضافة إلى صنعاء، رحلات الخطوط التركية إلى عدن بدأت في الأول من أكتوبر للعام 2012. الخطوط الجوية التركية إلى إصطنبول والتي تبلغ 4 رحلات أسبوعياً، سوف نستمر بالمساهمة في العلاقات التركية اليمنية الثنائية وفي إستقرار وإزدهار اليمن.

الضيوف الأعزاء،
لا أريد أن أطيل خطابي ولأختصر النقاط، أود أن أرحب بكم جميعاً مرةً أخرى وأن أتمنى لكم الإستمتاع بوقتكم.